|
وداعاً ايها الطائر العراقي الاخضر الجميل الاستاذ خالد ابراهيم
5/29/2010 7:27:56 AM
وداعاً مااردت لك الوداعا ولكن كان لي املاً فضاعا
وداعاً ايها الطائر العراقي الاخضر الحبيب وداعاً لم نرده ولم نسعى اليه ولكنه ُفرض علينا فرضاَ فالامل كان ان نراك تحلق عالياً من جديد فوق كل ارجاء المعمورة فتنقل بكفاءة احبتك العراقيين ورجال الاعمال والسياح من والى الوطن مقدماً لهم احسن الخدمات النوعية لتعيد لنا من جديد عصرك الذهبي في السبعينات من القرن الماضي ولكن هذا الامل ضاع والحلم مات حيث ان بيان نعيك قد صدر ليثير في قلوب المحبين المخلصين الاسى والحزن الشديدين والغضب اللامتناهي على من كان السبب في موت طائرنا الاخضر الحبيب.
كان الامل والرجاء ان تقوم الحكومة العراقية وجميع القادة السياسيين بوضع كل ما يملكون من ثقل سياسي ودبلوماسي من اجل حل المشكلة مع المسؤولين الكويتين والتفاوض بقوة واصرار لانقاذ الطائر والرمز العراقي الغالي بدلاً من زيارات الود وتبويس اللحى التي لايراها الجانب الكويتي الا ذلاً وضعفاُ واستسلاماً فهاهو الجار العاق يستمر في ابتلاع اراضينا وبساتيننا وسرقة نفطنا ومضايقة صيادينا وهاهو يساهم بشكل مباشر في قتل طائرنا الاخضر ولن توقفه عن غيه و تعجرفه سوى مواقف حكومية وشعبية قوية ومتماسكة تضع النقاط على الحروف وتوقف كل هذه الانتهاكات لحقوقنا التاريخية.
ان الواضح لكل مراقب ان السياسات الحالية للحكومة الكويتية وبرامجها الموضوعة وخططها المرسومة وطريقة تعاملها مع الملفات العراقية المختلفة ترمي الى ابقاء العراق ضعيفاً ومقسماً لايستطيع الوقوف على قدميه والادلة كثيرة وواضحة فالكويت لاتمر بازمة مالية ولكنها تصر على رفض اغلاق ملف التعويضات بالرغم من ان القاضي والداني قد اسقط لنا ديونه الا هذا الجار الابدي العاق وكذلك اصرارهم وبقوة على محاربة طائرنا الاخضر حتى سقط مضرجاً بدمه الطاهر هو دليل مضاف اخر جلي وقوي على نواياهم اللاانسانية وهاهم يأخذون اموالنا باسم التعويضات وغيرها ليقوموا بتمويل مشروع تحويل مجرى نهر دجلة في سوريا فهل كل هذا يعكس حرصاً او محبةً او رغبةً لديهم في علاقات طبيعية ومتوازنة معنا نحن العراقيون ام انها توضح ان مرضاً نفسياً وهوساً طاغياً وخوفاً ابدياً قد ترسخ لدى هؤلاء المسؤولين الكويتيين من رؤية عراق قوي حر ومزدهر.
اننا لسنا دعاة حرب ونريد حقاً وصدقاً ان يعم السلم كل الديار ولكن ماضاع حق وراءه مطالب والمطلوب الآن التفاوض حول كل الملفات العالقة مع الجانب الكويتي وعدم التنازل عن الحقوق التاريخية العراقية ابداً واذا تطلب الامر فيجب اللجوء الى المحاكم الدولية لاحقاق الحق وازهاق الباطل ان الباطل كان زهوقا.
ولاادري ان كان بالامكان عمل معجزة ما تعيد الحياة الى الطائر العراقي الاخضر الجميل فنفرح جميعاً من جديد ولكن هذا يجب ان يتم بدون ان نطأطأ رؤوسنا للابتزاز الكويتي فشاعرنا العراقي المتنبي قد قالها من قبل راسخة وقوية ومدوية:
و إذا لم يكن من الموت بدّ *** فمن العار أن تموت جبانا
والآن وحسب المعطيات الحالية لانملك الا ان نقول وداعاً ايتها الخطوط الجوية العراقية التي نقلت الملايين من العراقيين منذ التأسيس في سنة 1945
رحم الله مؤسيسك من الذين رحلوا واولئك الذين مازالوا على قيد الحياة.
تحية حب ووداع الى كل موظفيك وطياريك وصدق الله القوي المقتدر في قوله عز من قال:
﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
|