|
ويا انتفاضة الكهرباء استمري الاستاذ خالد ابراهيم
6/22/2010 9:09:09 AM
ويا انتفاضة الكهرباء استمري
خالد ابراهيم
iraqihro@hotmail.com
وتستمر انتفاضة الكهرباء التي انطلقت شعلتها المباركة من البصرة الغالية لتردد اصدائها جماهير بغداد والناصرية والكوت ولتبارك انطلاقتهم كل العراقيين الشرفاء اينما كانوا. لقد كذب وزير الكهرباء ولا كهرباء واصر وغيره من المسؤولين على الاستمرار في اكاذيبهم وووعودهم المزيفة للمواطنين حول انتهاء ازمة الكهرباء ليتبين لنا ان 17 مليار دولار، وهي تعادل ان لم تزيد على ميزانية بعض الدول، قد تم صرفها ولايعلم احد كيف واين وعلى اية مشاريع وهمية خاصة ونحن نرى بأم اعيننا ان بلادنا لازالت تغرق في ظلام دامس في هذا الحر اللاهب الذي لم يشهد البلد له مثيلاً من قبل وقد مرت سبع سنوات عجاف والخدمات العامة ومنها الكهرباء تزداد سوءً وهذا يدل دلالة اكيدة ومنطقية على فشل الحكومات المتعاقبة في القيام باحداث اي تغيير ملموس ونوعي في حياة المواطنين العراقيين الفقراء ولاعجب فان الصراع والتناحر على المناصب والكراسي والمغانم قد انساهم واجبهم الاساس وهو خدمة الشعب المسكين.
عار مابعده عار ان تنشغل الاحزاب في صراع بيزنطي على اقتسام الكراسي والمناصب واكثر من 7 ملايين عراقي يعيشون تحت الفقر.
مصيبة لايباركها الله ان يكون الراتب الشهري لملايين من العراقيين الشرفاء لايتجاوز 150 دولاراً في الوقت الذي لايحق فيه لاحد ان يعلم على وجه التحديد ماهي رواتب المسؤولين الكبار في الرئاسات الثلاث ولماذا تخصص لهم مئات الملايين من الدولارات تحت اسم المنافع الاجتماعية بدون ان يكونوا ملزمين بتقديم حسابات دقيقة عن كيفية صرفهم لتلك المبالغ الفلكية ولماذ تعطى هذه الرواتب الضخمة لاصحاب الدرجات الخاصة وتوزع الاراضي الواسعة والمنازل والشقق الخضراء على كل من هب والدب في الوقت الذي يقضي فيه العراقي الشريف عمره كله ليدخر محاولاً شراء منزل صغير جداً له ولعائلته ليأتي احدهم وبعد خدمة سياحية لاتتجاوز اربعة سنوات يخرج بعدها مليونيراً فهل هذه هي عدالتكم التي تتحدثون عنها دائماً؟
نكبة بحق الشرع والقانون والدستور ان يقوم نواب اختارهم الشعب لخدمته باصدار قانون امتيازات يبيح لهم رواتب ومنح خيالية وارضي بمساحة 600 متر مربع وفي اماكن متميزة من العاصمة بغداد في الوقت الذي يعيش فيه الملايين من ابناء شعبنا في الصرائف المتهرئة وبيوت الصفيح.
ظلم فادح يمقته الرب الكريم ان لايكرم ويعطى العراقي الكفوء المستقل وظيفة يستحقها وذلك لعدم انتمائه لاحد احزاب السلطة التي تفرض افردها ومنهم الذين لايتمتعون حتى بالحد الادنى من شروط ملء الوظائف التي يشغلونها فهم يفرضون عليها فرضاً بعيداً عن كل الاصول المرعية والقوانين النافذة.
اما الفساد فقد استشرى حتى ازكمت رائحته الانوف واما الرشوة فصارت علنية واما مايسمى بمفتشي الوزارات فقد صمت بعضهم خوفاً ليتقوقع في شرنقته او نكس بعضهم الآخرعلى اعقابه طمعاً ليصبح هو حراميها بعد ان كان المؤمل به ان يكون حاميها والمؤتمن عليها.
ونأتي الى الارهاب الذي لازال يلعب على هواه ويختار اهدافه بعناية مما يعكس حقيقة واضحة لالبس فيها وهي ان الاجهزة الامنية مخترقة وان الجهد الاستخباري معدوم وان القادة الامنيين الحاليين قد فشلوا واجدى بهم ان يتركوا مواقع لايستطيعون اشغالها بكفاءة ومقدرة وحزم يحفظ للمواطن حياته وممتلكاته ولمؤسسات الدولة هيبتها.
وبعد هذا كله لم لايتظاهر المواطن ولم لاتستمر تظاهراته لتشكل انتفاضة كهرباء تصعق سراق قوته والمتهاونين عن خدمته والساعين الى خداعه وتحث القلة الباقية من السياسيين الواعين والمخلصين على العمل من اجل تشكيل حكومة قوية واعية عادلة تضع نصب اعينها خدمة المواطن اولاً وآخراً فتلغي هذه الرواتب الفلكية وتعيد مبالغ المنافع الاجتماعية الى خزينة الدولة العراقية لتبنى بها المدارس والمستشفيات ولتقوم بمحاربة الفساد والارهاب بكل قوة وعند ذاك سوف يشعر المواطن بالامن والامان لانه وجد ضالته في حكومة امينة وصادقة تريد خدمته لاسرقة جيبه في وضع النهار
|